الشيخ الطبرسي
527
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ » ( 1 ) . والمسجد اسم لجميع الحرم ، بدلالة قوله « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى » ( 2 ) وانما أسرى به من بيت خديجة ، وروي من شعب أبي طالب فسماه مسجدا . وروى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص عن النبي عليه السّلام أنه قال : مكة حرام وحرام بيع رباعها وحرام أجر بيوتها . وهذا نص . وروي عن علقمة بن فضلة الكندي أنه قال : كانت يدعى بيوت مكة على عهد رسول اللَّه وأبي بكر وعمر السوائب لا تباع من احتاج سكن ومن استغنى أسكن . وروي عن النبي عليه السّلام أنه قال : منى ( 3 ) مناخ من سبق . وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم فيه كثيرة . شراء الكافر المسلم واستيجاره مسألة - 312 - : إذا وكل مسلم كافرا في شراء عبد مسلم لم يصح ذلك ، لعموم الآية « وَلَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( 4 ) و « للش » فيه قولان . مسألة - 313 - : إذا قال كافر لمسلم : أعتق عبدك عن كفارتي فأعتقه لم يصح إذا كان مسلما ، وان كان كافرا صح ، لأنا قد بينا أن الكافر لا يصح أن يملك المسلم ( 5 ) والعتق فرع على الملك . وقال « ش » : يصح على كل حال . مسألة - 314 - : إذا استأجر كافر مسلما بعمل في الذمة صح بلا خلاف ، وان استأجره مدة من الزمان ليعمل له عملا صح أيضا عندنا ، لأن الأصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل .
--> ( 1 ) سورة الحج : 25 . ( 2 ) سورة الإسراء : 1 . ( 4 ) سورة النساء : 140 . ( 3 ) ح ، م ، د : منا . ( 5 ) م : مسلما .